السيد علي الحسيني الميلاني

300

تحقيق الأصول (على ضوء أبحاث الشيخ وحيد الخراساني)

إحدى الباقيتين ، بسبب وقوع إحدى القطرتين في خصوص إحداهما ، لعدم العلم الإجمالي بنجاسبة أحدهما ، كما لا يعلم بنجاسة أحد الغربيّة ، لكنّ العلم الإجمالي بنجاسة إحدهما يتحقّق بضمّ الغربيّة إليهما . وحال الأمارات الظنيّة مع بقيّة الأخبار بعد عزل طائفةٍ منها ، حال الآنية بعينه ، وعليه ، فالأمارات من أطراف العلم وحالها حال الأخبار . « 1 » رأي المحقق الخراساني وذهب المحقّق الخراساني إلى انحلال العلم الإجمالي ، وسقوط إشكال الشيخ ، ولابدّ من ذكر مقدّمات لفهم كلامه : الأولى : الانحلال تارةً : حقيقي ، وهو على قسمين : حقيقي وجداني ، فلا موضوع له وجداناً . وحقيقي تعبّدي ، فلا موضوع له بالتعبّد الشرعي . وأخرى : حكمي ، بأنْ يكون العلم موجوداً ، فهو موجود موضوعاً لكنه بلا أثر . والثانية : إن العلم الإجمالي يتشكّل دائماً من القضيّة المنفصلة ، وانحلاله يكون بارتفاعها ، إمّا وجداناً وإمّا تعبّداً وإمّا حكماً . والثالثة : إن كان الأمر دائراً بين الأقل والأكثر ، فإنّ الأقل هو المتيقّن . والرابعة : إن كان هناك علمان إجماليّان أحدهما أوسع من الآخر ، واحتمل انطباق الأوسع على الأضيق ، تحقّق الانحلال بمجرّد الاحتمال . فلو تيقّن بحرمة خمسة من الشياة ، ثم حصل اليقين بكون ثلاثة من الخمسة في الشياه السّود ، لم

--> ( 1 ) أجود التقريرات 3 / 205 - 206 .